القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
406
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
الشيء وذاتي من ذاتياته كقولنا الانسان ناطق محال لعدم الخلط والحمل في مرتبة الماهية من حيث هي هي والدخول في أصل قوامها بل ذلك الجعل مختص بالعرضيات سواء كانت لوازم الماهيات كقولنا الأربعة زوج * أو العوارض الممكنة الانفكاك كقولنا الثوب ابيض لان نفس الشيء بمرتبة مجردة عن العرضيات في مرتبة التقرر وصحة سلبها عن الماهية من حيث هي هي ولحوقها في مرتبة متأخرة * ( وان ) سألت خلاصة ما ذكروا في انقسام الجعل وتعريف قسميه فاستمع لما اتلو عليك ان الجعل قد يكون بمعنى التصيير فيكون حينئذ متعديا إلى مفعولين يكون الأول منهما مجعولا والثاني مجعولا إليه وهو الجعل المركب الاختراعي اى إفادة اثر على قابل له * وقد يكون بمعنى الخلق وحينئذ لا يقتضي الا مفعولا واحدا وهو الجعل البسيط والا بداعي اى اخراج نفس الماهية من الليس إلى الايس * واثر الأول هو اتصاف شيء بشيء واثر الثاني هو نفس الماهية لا كون الماهية ماهية ولا كون الماهية موجودة بل هما من لوازم جعل الماهية نفسها ولا يحتاج إلى جعل جديد * ( ثم ) انهم اختلفوا في أن اثر الفاعل الحقيقي عز شانه وجل برهانه ما ذا اما نفس الماهيات أو اتصافها بالوجود أو غير ذلك من الأوصاف * ( وذهب ) الاشراقيون إلى الجعل البسيط * والمشائيون إلى المركب ويقولون إن الماهيات الممكنة ليست بمجعولة فاثره تعالى على الأول بالذات هو نفس الشيء من حيث هو هو والوجود والاتصاف اثر بالعرض وعلى الثاني هو الاتصاف من حيث هو غير مستقل بالمفهومية ورابطة بين حاشيته اى مفاد الهيئة التركيبية ومعنى ان الماهيات ليست مجعولة انها في حد أنفسها لا يتعلق بها